المشاركات الشائعة

الأربعاء، 18 يونيو 2014

هل تعرف صاحب الصورة الموجودة علي أول جنية مصري؟؟

هل تعرف صاحب الصورة الموجودة علي أول جنية مصري؟؟



تعد حكاية صدور الجنيه المصري الموضح بالصورة عام 1924م من أغرب حكايات التاريخ الإقتصادي المصري، التي تحكى صفحة من تاريخ مصرنا الحبيبة، فهي تظهر لكم كيف يتعامل حكام مصر مع شعبها بأستخفاف، أستقبل الجميع وقتها تلك الصورة المطبوعة عليه بدهشة بالغة ولم يستطع أحد التعرف عليها لغربتها.


"يا افندينا.. لقد رايت رؤيا اريد ان اقصها عليكم، لقد حلمت بانكم اصبحت ملكاً لمصر وجميع الامراء يقبلون اياديكم وينحنيون امامكم".


هذا هو الحلم الذي خلد صاحبه الي وقتنا.. حلم حول صاحبه من شخصيه مغموره الي مشهوره.. حلم نقله من الارض الي السماء.. ليس هذا فحسب بل انه حلم غير من مجري التاريخ وكتب علي صاحبه ان يكون احد صناعه.

حلم قاد صاحبه ليكون صاحب اغرب جنيه مصري في التاريخ لعام 1924، الجنيه الذي آثار العديد من التساؤلات، وخلد صاحبه واسمه وحكايته ليذكرها التاريخ المصري الحديث.
انها حكايه ادريس خادم الملك فؤاد منذ ان كان طفلا الي ان اصبح ملكا، ادريس الفلاح المصري صاحب البشره السمراء ولحيه يخالطها الشيبه وعمامته الجنوبيه صاحب الحلم الذي نقله لسيده ليبشره بالعرش بعد ان ضاع منه.

ترجع بدايه الحكايه الي انه ذات يوم استيقظ ادريس الاقصري خادم الملك فؤاد علي حلم خاص بسيده ـ الذي سبق ذكره ـ وقصه عليه، مما اثار انتباه فؤاد لهذه الكلمات المستحيله من وجهه نظره في ذلك الوقت، ورد عليه: "لقد كبرت وخرفت يا ادريس".
فقد كان تحقيق هذا الحلم من المستحيلات وقتها، ولكن كان كل مايشغل بال فؤاد كيف يتسلل من السفينه الي مدينه الاسكندريه دون ان يعلم احد بانه كان يسافر في ادني درجه بالسفينه دون جناح خاص يليق به كامير من اسره "محمد علي" واخ لسلطان مصر.
فقد كان فؤاد عائدا الي مصر هاربا من روما من ديون القمار والراقصات التي كتب لهن شيكات بدون رصيد ومن قروض محلات الرهونات، وكان قد قضي عشرين عاماً في روما متسكعاً حتي وصل الي الافلاس ولم يبق له الي ان يعود للقاهره ليختفي في صمت حتي لا يعلم اصحاب الديون في ايطاليا بوصوله، وكان معه خادمه ادريس الذي لم يتخل عنه بعد ان هجره الجميع.
ورغم المخاوف التي تشغل باله من عودته الا ان حلم خادمه ادريس كان يوقظ داخله امنيه ربما تكون الانقاذ الوحيد من ورطته ومهانته، رغم استحالتها فقد كان لايزال السلطان حسين كامل موجودا علي عرش مصر اضافه الي ولي العهد كمال الدين، وحتي لو لم يورث هناك ايضا في اسره محمد علي من هم اكبر منه سناً واكثر نفوذاً، كما انه يشعر دائماً بالغربه في البلد الذي لا يجيد لغه اهلها، ولولا الديون التي تطارده لكان قد قضي كل حياته خارج مصر.
حاول فؤاد ان يطرد كل مخاوفه وافكاره وحلم خادمه من راسه، وبدا يستعد للنزول من السفينه وما ان خرج من الميناء حتي كانت المفاجاه الاولي، فبائع الصحف يصيح: " اقرا المقطم ...اقرا آخر خبر الامير كمال الدين حسين يتنازل عن العرش"، وتوقف الامير فؤاد وتابعه ادريس ونظر كل منهما الي الآخر مذهولاً.
واشتري فؤاد الجريده وطلب من ادريس ان يقراها له ليؤكد له صحه الخبر وان الامير كمال الدين الرافض للعرش سافر خارج مصر مع زوجته بعد ان اعلن انه مسلم ولكن لا وطن له.
اضاف ان هناك خبرا آخر فالامير عبد المنعم اكبر امراء اسره محمد علي سافر لانجلتر، وهنا قال فؤاد: "لقد ذهب ليطالب بحقه في العرش، وبقي الامر مجرد حلم لفؤاد".
وظل فؤاد حبيسا في كآبته لا يقدر علي التجول او الذهاب الي اي مكان فلم يكن احد من اسره محمد علي يرغب في رؤيته فالجميع يعلم انه سياتي لطلب المال، ولكن فؤاد لم يكن يعلم ما يجري في الخفاء فطلب الامير عبد المنعم قوبل بالرفض من قبل الانجليز، فهم يريدون اميرا ضعيفا يجلس علي عرش مصر ليسهل التحكم فيه.
وظل هكذا الي ان وصلته دعوه من المندوب السامي مستر "وينجت"، الحاكم الفعلي لمصر، الذي اكد له ان حكومه صاحب الجلاله اختارته ليكون ملكاً علي مصر، وشدد علي الا يعلن هذا الامر حتي يموت السلطان، وكان عليه فقط ان يلتزم بالاوامر التي ستوجه له.
انصرف بعد ذلك الامير الذي اصبح ملكاً وهو مذهول، لدرجه ان المنتظرين بالخارج في قاعه "وينجت" ظنوا انه تلقي توبيخاً شديداً من المندوب السامي، وعاد فؤاد الي بيته ووجد ادريس يصلي صلاه الظهر، وظل واقفاً حتي فرغ من صلاته، ثم صاح "انهض يا ادريس بك"، وظل ادريس مذهولاً، وعاد فؤاد يقول: " لقد تحقق حلمك الغريب وساضع صورتك علي اول جنيه تصدره حكومتي".
في يوم 4 يوليو 1926 صدر اول جنيه مصري عن الدوله المصريه المستقله شكلياً وهو يحمل صوره "ادريس بك الاقصري"، والذي شهده كل المصريين بمنتهي الدهشه دون ان يعرف احد اي شيء عن هذا الشخص صاحب الصوره، اهو رمز للفلاح المصري ام ماذا؟
فقد كان معروفا انه توضع علي الجنيه المصري صوره السلطان العثماني الذي ظلت مصر ولايه تابعه له لفتره طويله، حيث كان يحكم البلاد في هذا التاريخ الملك الجديد فؤاد الاول.
وبهذه الطريقه يخلد ادريس حكايته وحلمه.. ليحكي التاريخ عنه وعن رؤيه هذا الخادم الامين لصاحبه.. والذي ظل معه وقت ان تخلي عنه الجميع، ليظل يحكي التاريخ.. حكايته مع الجنيه.

- الاصدار الرابع من العملات الورقية المصرية القديمة.
- يطلق عليه:- "جنيه الفلاح" أو "الشيخ إدريس" .
- اول اصدار:- 1/7/1924
- آخر اصدار:- 10 /1/1930
- التوقيع:- Hornsby سير برترام هورنسبي.
- العلامة المائية:- أبوالهول.
 -أبعاد الورقة:- 160 / 86 مم
- الرمز:-
- الألوان والتصميم: (الوجه) الاخضر الزيتونى_ صوره الفلاح المصري "إدريس أفندي الأقصري"، (الظهر) البنفسجى _ مسجد المنصور بين القصرين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق